مقالات الرأي العام من يأكل الحرب

 

مقالات الرأي العام | من يأكل الحرب؟ اعترافات من قلب الأزمة

 

عندما تبحث عن سبب استمرار الحرب في اليمن 10 سنوات، لن تجد الإجابة في بيانات الأمم المتحدة ولا في جولات السلام.
الإجابة ببساطة: لأن الحرب تدر أرباحاً.

الشرعية: احتكار باسم الدولة
في مناطق الحكومة الشرعية، الأرقام تتحدث وحدها.
كشوفات الإعاشة التي تصرف من الحكومة، 90.9% منها تذهب لحزب الإصلاح وفق ما هو متداول.
الوزارات السيادية الأربع، ثلاث منها للإصلاح، والرابعة وإن كان رأسها مؤتمرياً إلا أن مفاصلها الإدارية للإصلاح.
حتى المناصب في الوزارات والسفارات والمحافظات وصلت لـ 80% للإصلاح.

أين الدولة؟ أين الكفاءات؟ أين مبدأ الشراكة الوطنية؟
لهذا أطالب اليوم هيئة مكافحة الفساد في الحكومة الشرعية – إن كانت موجودة حقاً – أن تخرج علينا بـ كشوفات شفافة، وأن تنشر توزيع المناصب، حتى يعرف الشعب اليمني أين تذهب ثرواته.

الحوثي: كهنوت وسلالة باسم الدين
وفي الجهة المقابلة، الصورة لا تختلف كثيراً.
الحوثيون يحتكرون 90.9% من المناصب والوزارات والإعاشات والإتاوات لصالح سلالتهم الكهنوتية، مع سجل حافل بالبلطجة والانتهاكات بحق المواطن البسيط.

نقطة التقاء: تقاسم الحرب
وهنا الكارثة الكبرى.
الإصلاح والحوثيون يتقاسمان إيرادات النفط والغاز في مأرب ومنافذ الجمارك.
نعم، يتقاتلون إعلامياً، لكنهم شركاء في السوق.

عندما يكون هناك طرفان يتقاسمان الغنيمة، فمن الطبيعي أن استمرار الحرب يصب في مصلحة الطرفين أكثر من أي طرف آخر. كل طلقة تُطلق هي فاتورة يدفعها المواطن، وشيك يدخل جيوب المستفيدين.

من يتحمل المسؤولية؟
الكارثة الأكبر أن أصحاب القرار الإقليمي والدولي يعلمون بهذا الواقع. كفى عبثاً.