الشعب اليمني مابين مطرقة..الحوثي وسندان الشرعية
يا لعار التاريخ حين يكتب أن وطناً يُذبح من الوريد إلى الوريد، بينما “قياداته” تتشاجر على بوفيهات فنادق الخمس نجوم!
أيها المتاجرون بدمائنا.. لقد حولتم معركة استعادة الدولة إلى “مشروع استثماري” طويل الأجل، وجعلتم من أنين الجوعى وأشلاء الشهداء مجرد أرصدة تتضخم في بنوك الخارج. سنوات طويلة والشعب اليمني يُطحن بين مطرقة ميليشيات الحوثي وسندان لصوص “الشرعية” وتجار الحروب، أولئك الذين أتقنوا فن الهروب وتركوا الشعب يواجه الموت وحيداً.
حكومة الفنادق والبطون المنتفخة
كيف لقيادة لم تتذوق مرارة انقطاع الراتب، ولم تقف في طوابير الغاز، ولم تفزع من أصوات المدافع، أن تشعر بوجع المواطن؟ يرتدون بدلهم الأنيقة ويصرفون لأنفسهم وعائلاتهم آلاف الدولارات كبدلات ومكافآت، في حين لا يجد الجندي المرابط في خندقه قيمة حذاء يستر قدميه، ولا يجد المعلم ما يسد به رمق أطفاله! شرعيتكم سقطت أخلاقياً يوم أن اخترتم نعيم المنافي والشقق الفارهة، وتركتم الجحيم والتشرد لأبناء الشعب.
إخوان اليمن.. خيانة الجبهات وصراعات النفوذ
أما أنتم يا من اختطفم القرار وسممتم جسد المقاومة بحزبيتكم المقيتة.. يا من حولتم الجيش الوطني إلى “كشوفات وهمية” تبتلعون عبرها المليارات! لقد أثبتم أن ولاءكم للتنظيم وللحزب أكبر بكثير من ولائكم لليمن. جمدتم الجبهات الحيوية لسنوات، واحتفظتم بالسلاح والذخيرة لمآربكم الخاصة، وافتعلتم معارك جانبية لتمزيق الصف المناوئ للحوثي، فقط لتضمنوا بقاءكم في السلطة وتقاسم الكعكة. خذلتم الأبطال في الميدان وطعنتموهم في الظهر بتخاذلكم ومؤامراتكم الدنيئة.
تجار الحروب ولصوص الأوطان
لم تتأخر معركة تحرير اليمن لأن العدو أسطوري لا يُقهر، بل لأن المعركة ابتليت بقيادات تعتبر “تحرير صنعاء” نهاية لمصادر رزقها غير المشروعة! أنتم لا تريدون حسماً عسكرياً ولا سلاماً حقيقياً، لأن الحسم يعني عودتكم إلى حجمكم الطبيعي، ويعني توقف صنابير الأموال، وتهريب المشتقات، والمتاجرة بمعاناة النازحين.
لقد سئم الشعب من خطاباتكم الجوفاء وتبريراتكم السمجة. أنتم والحوثي وجهان لعملة واحدة؛ هو يقتلنا بالرصاص والسلالة، وأنتم تقتلوننا بالفساد والخيانة والتخاذل. لكن تذكروا جيداً: التاريخ لا يرحم، ودماء اليمنيين ودموع أمهات الشهداء ستظل لعنة تطاردكم في غرفكم الفارهة إلى يوم الدين.. وللصبر حدود!