تحركات حوثية جديدة على تخوم الجوف ومأرب.. هل تتهيأ الجماعة لجولة تصعيد عسكرية؟
تشير مصادر محلية إلى تصاعد لافت في التحركات العسكرية والأمنية التابعة لجماعة الحوثي شمال محافظة عمران، في تطور يعيد إلى الواجهة المخاوف من استعدادات ميدانية قد تنذر بمرحلة جديدة من التصعيد على جبهات القتال.
وبحسب تلك المصادر، شملت التحركات مناطق حرف سفيان وحوث وخمر، مع اتجاه التعزيزات نحو محافظة الجوف، بالتزامن مع عمليات دفع بمقاتلين وآليات عسكرية وأسلحة متوسطة إلى خطوط التماس الممتدة من الجوف وصولًا إلى مأرب.
وتأتي هذه التحركات – وفقًا للمعلومات المتداولة – بالتوازي مع أعمال تحصين واسعة للمواقع الأمامية، في مؤشر يراه مراقبون انعكاسًا لاستعدادات عسكرية تهدف إلى تعزيز القدرة القتالية للجماعة على الجبهات الشرقية، التي تعد من أكثر الجبهات حساسية في الصراع اليمني.
ويرى متابعون أن تكثيف التعزيزات العسكرية لا يمكن فصله عن التطورات الإقليمية والداخلية، خاصة في ظل استمرار حالة الجمود السياسي وتعثر جهود السلام، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الجماعة تسعى إلى فرض واقع ميداني جديد عبر القوة العسكرية.
وفي المقابل، يفرض هذا التطور على القوات الحكومية رفع مستوى الجاهزية والرصد، خصوصًا في جبهات مأرب والجوف التي شهدت خلال السنوات الماضية معارك عنيفة شكلت منعطفًا مهمًا في مسار الحرب.
وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من جماعة الحوثي بشأن هذه التحركات، كما لم تعلن الحكومة اليمنية تفاصيل إضافية حولها، الأمر الذي يجعل المعلومات المتداولة بحاجة إلى تأكيد مستقل مع تطور الأحداث.
ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، إلا أن أي حشد عسكري جديد في هذه المناطق يبعث برسائل مقلقة، ويهدد بإعادة إشعال جبهات ظل الهدوء النسبي يخيّم عليها خلال الفترة الماضية، بما قد ينعكس على الوضع الإنساني والأمني في اليمن.
