تواصل مسلسل الانشقاقات بحزب أردوغان.. والعين على وزير سابق

يستعد وزيرٌ تركي سابق، هو عضو في حزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتقديم طلب استقالته من الحزب على غرار ما فعله أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي الأسبق، والوزير السابق علي باباجان في العام 2019 حين استقال كلا الحليفين السابقين لأردوغان من حزبه قبل أن يشكلا لاحقاً حزبين جديدين يعارضان الحزب الحاكم حالياً.

وكشفت وسائل إعلامٍ تركية عن نية لطفي علوان، وزير المالية والخزانة التركي السابق بالاستقالة من حزب “العدالة والتنمية” الذي يحظى بعضويته حتى الآن، وذلك إثر وجود خلافاتٍ بينه وبين الرئيس التركي حول إدارة أزمة العملة، والتي أدت لإقالته من منصبه كوزيرٍ للمالية والخزانة في مطلع شهر ديسمبر الماضي.

علوان لم يكن شخصية هامة في صفوف الحزب الحاكم وكان فقط ينفذ أوامر أردوغان والتي لم يكن مقتنعاً بها وأدت لاستقالته من منصبه الشهر الماضي

آيدين سيزر

ولم تذكر صحيفة “Milli Gazete” التركية غير الحكومية، التي أشارت في تقريرٍ إلى نية علوان بالخروج من الحزب الحاكم، موعد استقالة الوزير التركي من حزب “العدالة والتنمية”، لكن مصادر مقرّبة منه كشفت لـ”العربية.نت” أن “الخلافات بين علوان وأردوغان بلغت ذروتها ولذلك باتت استقالته قريبة وقد يتمّ ذلك في غضون أسابيع”.

وتعليقاً على ذلك، قال محلل سياسي تركي إن “وزير المالية السابق يتجه إلى تقديم استقالته بالفعل، لكن لن يكون لهذا الأمر تأثيرات سلبية مباشرة على الحزب الحاكم أو الاقتصاد التركي”.

وأضاف آيدين سيزر، محلل الشؤون الدولية لـ”العربية.نت” أن “تأثير خروج علوان من حزب العدالة والتنمية سوف يكون محدوداً للغاية، فهو لا يتمتع بنفوذ كبير في صفوف الحزب الحاكم كما كان الأمر لدى داود أوغلو وباباجان”.

تعبيرية

تعبيرية

وتابع أن “علوان استلم منصب وزير الخزانة والمالية بالصدفة، فهو مختص بالشؤون الاقتصادية ولم يكن هناك بديلٌ أفضل منه عندما كان الحزب الحاكم يبحث عن مختصين لهذا المنصب، وبالتالي هو لم يكن شخصية هامة في صفوف الحزب الحاكم وكان فقط ينفذ أوامر أردوغان والتي لم يكن مقتنعاً بها وأدت لاستقالته من منصبه الشهر الماضي”.

ورجّح سيزر أن ينضم علوان إلى حزب “المستقبل” الذي يتزعمه داود أوغلو، بعد استقالته المرتقبة من الحزب الحاكم.

وقال في هذا الصدد إن “علوان تربطه صلات جيدة بزعيم حزب المستقبل الذي أكد أكثر من مرة صحة هذا الأمر، ولذلك قد ينضم إلى حزبه لاحقاً، فهو صديقٌ مقرّب لداود أوغلو”.

وتتعلق الخلافات بين علوان والرئيس التركي برفض الوزير السابق لتخفيض أسعار الفائدة عندما كان وزيراً للخزانة والمالية قبل أن يتقدّم باستقالته التي وافق عليها أردوغان في مطلع الشهر الماضي ليعين بدلاً منه نائبه نورالدين النبطي.

كما أن علوان الذي شغل منصب وزير الخزانة والمالية لنحو عام، لا يتمتع بعلاقاتٍ جيدة مع وزير المالية الأسبق وصهر الرئيس التركي بيرات البيرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *